

سرطان الجلد – الميلانوما
تنشأ الميلانوما من الخلايا الصبغية المسؤولة عن إنتاج اللون في الجلد، ويمكن أن تظهر في أي منطقة من الجسم، حتى في المناطق غير المعرضة للشمس بشكل كبير.
تمتاز بقدرتها على اختراق طبقات الجلد العميقة والانتشار المبكر مقارنة بسرطانات الجلد الأخرى غير الميلانومية، لذلك يُعد الاكتشاف المبكر والتصنيف المرحلي الدقيق أمرًا بالغ الأهمية.
يعتمد العلاج على المرحلة، وقد يشمل الاستئصال الجراحي الواسع، تقييم العقدة اللمفاوية الحارسة، العلاجات الموجهة أو المناعية في الحالات المتقدمة، مع المتابعة طويلة الأمد.
نظرة عامة وخلفية سريرية
البيولوجيا، عوامل الخطورة، والأهمية السريرية
تختلف الميلانوما بيولوجيًا عن سرطانات الخلايا القاعدية أو الحرشفية، وغالبًا ما ترتبط بطفرات جينية مثل BRAF وNRAS.
يزيد التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وحروق الشمس المتكررة، والبشرة الفاتحة، والتاريخ العائلي، وكثرة الشامات أو تغيرها من خطر الإصابة، بينما تسهم الفحوصات الجينية والتنظير الجلدي في الكشف المبكر.
- الخلايا الأصلية الخلايا الصبغية الموجودة في البشرة تتحول إلى خلايا خبيثة قادرة على غزو الأنسجة المجاورة والدخول إلى الأوعية اللمفاوية أو الدموية، ما يؤدي إلى الانتشار إذا لم تُعالج؛ ويساعد التحليل الجزيئي في تحديد طفرات قابلة للعلاج الموجه.
- ملف الخطورة التعرض المكثف والمتقطع للأشعة فوق البنفسجية، تاريخ حروق الشمس، الشامات المتعددة أو المتغيرة، ضعف المناعة، والتاريخ العائلي كلها عوامل تزيد خطر الميلانوما وتستدعي مراقبة منتظمة.
- الأهمية السريرية نظرًا لقدرة الميلانوما على الانتشار المبكر، فإن تحديد المرحلة وتقييم العقدة اللمفاوية الحارسة يؤثران مباشرة على التنبؤ بالمرض واختيار العلاج المساعد المناسب.
الأعراض والعلامات وطريقة الظهور
تظهر الميلانوما غالبًا على شكل شامة جديدة أو تغير في شامة موجودة، وتُستخدم قاعدة ABCDE (عدم التماثل، حدود غير منتظمة، تباين اللون، قطر أكبر من 6 مم، والتطور) للمساعدة في التشخيص.
قد تكون الآفات المبكرة خفية، وأي تغير سريع أو آفة تسبب حكة أو نزفًا أو تقرحًا تستدعي تقييمًا عاجلًا.
- الشكل النموذجي شامة أو بقعة صبغية غير متماثلة، ذات حدود غير منتظمة، ألوان متعددة، أو تزداد حجمًا خلال أسابيع أو أشهر — وهي علامات تشير لاحتمال تحول خبيث وتستوجب أخذ خزعة.
- الأعراض الموضعية الحكة، الحساسية، النزف، أو تآكل سطح الجلد قد تظهر مع تقدم الآفة وتشير إلى غزو أعمق أو عدوى ثانوية.
- العلامات المتقدمة تضخم العقد اللمفاوية القريبة، القرح غير الملتئمة، أو أعراض عامة مثل فقدان الوزن والإرهاق المستمر قد تدل على انتشار موضعي أو بعيد.
طرق التشخيص والفحوصات
التنظير الجلدي، الخزعة، والفحوصات الجزيئية
يعتمد التشخيص على الفحص السريري باستخدام التنظير الجلدي يتبعه أخذ خزعة للفحص النسيجي.
يُستخدم تقييم العقدة اللمفاوية الحارسة والتصوير المتقدم (CT أو PET-CT أو MRI) عند الاشتباه بانتشار المرض.
- الخزعة الخزعة الاستئصالية الكاملة بهوامش ضيقة (أو خزعة عميقة عند تعذر الاستئصال الكامل) توفر التشخيص النهائي، مع قياس سماكة بريسلَو ومعدل الانقسام لتحديد المرحلة وخطة العلاج.
- تقييم العقدة الحارسة تُستخدم خزعة العقدة اللمفاوية الحارسة في الحالات المتوسطة إلى عالية الخطورة لاكتشاف الانتشار المجهري وتحديد الحاجة للعلاج المساعد.
- التحاليل الجزيئية فحص طفرات مثل BRAF وNRAS وKIT يساعد في اختيار العلاجات الموجهة أو إدخال المريض في التجارب السريرية، خاصة في الحالات المتقدمة.
خيارات العلاج والتقنيات الجراحية
العلاج الأساسي للميلانوما الموضعية هو الجراحة عبر الاستئصال الواسع وفق سماكة الورم؛ وتُجرى خزعة العقدة الحارسة عند الحاجة.
تُعالج الحالات المتقدمة بالعلاج المناعي، العلاجات الموجهة، والعلاج الإشعاعي أو الجراحي للنقائل المحدودة.
- الاستئصال الجراحي الاستئصال الواسع بهوامش محددة حسب الإرشادات يقلل خطر النكس الموضعي، مع استخدام تقنيات ترميمية للحفاظ على الشكل والوظيفة خاصة في المناطق الحساسة.
- تدبير العقد اللمفاوية تحديد الانتشار المجهري عبر خزعة العقدة الحارسة، وقد يتطلب الأمر استئصالًا علاجيًا للعقد المصابة مع علاج جهازي مساعد.
- العلاجات الجهازية العلاج المناعي (مثل مثبطات PD-1) والعلاجات الموجهة لطفرات BRAF/MEK أحدثت نقلة نوعية في علاج الميلانوما المنتشرة وتحسن النتائج طويلة الأمد.
التعافي والمخاطر والتنبؤ بالمآل
يرتبط التنبؤ بالمآل بسماكة الورم ووجود التقرح وحالة العقد اللمفاوية؛ فالميلانوما المبكرة ذات سماكة قليلة تتمتع بمعدلات شفاء ممتازة، بينما الحالات المنتشرة قد تستفيد من العلاجات الحديثة.
تعتمد المتابعة على درجة الخطورة وتشمل فحوصات جلدية دورية وتصويرًا عند الحاجة.
لماذا تختارنا
في CureU Healthcare نوفر رعاية متكاملة لمرضى الميلانوما عبر فريق متعدد التخصصات يشمل جراحة الجلد، الأورام، التشخيص الجزيئي، وجراحة الترميم.
نركز على التشخيص السريع، أحدث العلاجات المناعية والموجهة، وبرامج متابعة شاملة.
الخلاصة
تتطلب الميلانوما اكتشافًا مبكرًا، تصنيفًا دقيقًا، وتعاونًا متعدد التخصصات.
مع العلاج الجراحي السريع والخيارات الحديثة، يحقق العديد من المرضى سيطرة طويلة الأمد وجودة حياة أفضل.